‏إظهار الرسائل ذات التسميات خصخصة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات خصخصة. إظهار كافة الرسائل

تجليات النكبة في سريالية الناصرة

اروما هي شبكة مطاعم-قهوة سريعة تشبه بطابعها شبكة Starbucks العالمية. تتميز بتحضير الأكل السريع، 50% من مبيعاتها او ربما اكثر Takeaway، وتعتمد على الخدمة الذاتية self-service. 

الناصرة لخصوصيتها السياسية والاجتماعية تحدث فيها مشاهد سوريالية يومية والمشهد في اروما نتسيريت عيليت هو احدها. لأنعدام القهاوي الشعبية في البلد مثل قهوة ابو سالم في سوق الناصرة القديم، ولانعدام التجارة والحركة الشعبية في السوق فالسوق "ميت" واغلب حوانيته مغلقة منذ العام 2000، انتقلت الحركة الى المراكز التجارية الحديثة، المجمعات التجارية او المولات. انشأت هذة المولات على الحد الفاصل بين مدينة الناصرة وبين المدينة الاسرائيلية نتسيرت عيليت التي انشأت عام 1956. بينما تتبع هذة المولات لنتسيرت عيليت يأمها الجمهور الجمهور النصراوي الذي نزح عن سوق الناصرة تحت وطأءة ظروف سياسية-اجتماعية لن اخوض فيها هنا.

خلافًا للأسواق الشعبية تتميز المولات بملكية خاصة لمساحة كبيرة يفرض خلالها مالك المول الطابع الثقافي والفيزي والمناخي للحيز. الموسيقى ودرجة الحرارة وتصميم الواجهات كلها تتم بتناسق مع توجيهات المالك العام. عادة ما تقام هذة المولات بابنية كبيرة مغلقة تماما الى الخارج، بدون شبابيك او مداخل غير المداخل الرئيسية، ومفتوحة تماما الى الداخل، ابواب حوانيتها زجاجية تؤمن رؤيا قصوى للناظر الى الداخل. بتصميمها الهندسي توجه هذة المولات روادها للتمحور بتجربة مركزية واحدة وهي تجربة الشراء. بالاضافة، تُحكِم المولات السيطرة على المكان وتصادر الحيز العام من رواده فيتحول "السوق" الى ملك خاص لصاحب المول وكل ما يحدث داخله منوط باشرافه وبشروطه. بعض هذة المولات مفتوحة تتوسطها مواقف سيارات والجالس في شرفة المقاهي فيها يجلس امام موقف سيارات شاسع يتأمل السيارات الوافدة الى الموقف والخارجة منه. 

اروما نتسيريت عيليت تقع في احد هذة المولات المفتوحة التي يتوسطها موقف للسيارات. بالاضافة الى الجمهور المتوقع في اروما عامة، اروما نتسيرت عيليت يأمها بأستمرار رجال نصراويون من جيل 45 واكثر، يجلسون فيها ويتسامرون كما لو كانوا يجلسون في قهوة شعبية. لكن اروما ليست قهوة شعبية وهنا تكمن سريالية الموقف. حتى اليوم لم يروق لي هذا المشهد المختلف عن المشهد المتوقع، تقبلته لكن لم افهمه واكتفيت بمقولة "الاشخاص الغلط في المكان الغلط" (the wrong people in the wrong place).


الناصرة مدينة منكوبة وتجليات النكبة فيها يومية. لا يمكن ان نفهم ما يحدث فيها دون الاقرار بهذة الحقيقة وقراءة الناصرة من خلالها. في الأمس قمت بزيارة السوق. [هيك من فترة لفترة بحن له وبروح ازوره مثل ما منزور امواتنا لعلهم يقومون من سباتهم، وفي كل مرة بتعرف على جانب جديد منه وبالتقي باشخاص جدد، وهذة المرة تعرفت على مقهى ابو سالم وعلى وسام ابو سالم، طلعنا قرابة J]، وفي حديث حول المقهى تاريخه وحاله اليوم فهمت ما يحدث اليوم في اروما نتسيرت عيليت. بعد زيارة قهوة ابو سالم في تعلمت ان احب الرجال الذين يأمون اروما، فهم مثلنا جميعًا منكوبين، وتتجلى نكبتهم المتراكمة بإنعدام القهاوي الشعبية في البلد ومصادرة مجازية لملكيتهم المجازية على الحيز والمكان. وفي لحظة واحدة فهمت ان كل ما يحتاجه الرجال العرب في اروما نتسيريت عيليت الى جانب الهافوخ (الكابوتشينو) والكوراسون سلمون مع  شمنت (القشطة) لاستعادة الملكية المجازية على المكان هو طاولة شيش بيش وشدة (ورق كوتشينة) وهو ما يميز القهاوي الشعبية التي يفتقدها رجال الناصرة لكي يكونوا "الرجال الصح في المكان الصح" خارج سوريالية المكان.

---

قهوة ابو سالم - 
قهوة شعبية في سوق الناصرة تجذب اعين السائحين والزوار. 

قراءة مرحلية في الإنتخابات المحلية في الناصرة

نشر في العدد الواحد والعشرون لمجلة جدل ويبحث موضوع انتخابات الناصرة الاخيرة، تجدونه هنا.

اطرح من خلاله اطار سياسي مرحلي لقرائة الانتخابات في الناصرة وادعي انه خسارة الجبهة والحزب الشيوعي للانتخابات في الناصرة هي وليدة مرحلة سياسية نيوليبرالية تمر على الناصرة كما على المنطقة عامة منذ اواسط التسعينات وصدفة تزامنت مع وفاة القائد الشيوعي توفيق زياد. اخفقت الجبهة خلالها التعامل معها ايديولوجيا وبرغماتيا مما ادى في نهاية المطاف الى خسارتها للانتخابات، وما كان لباقي الاحزاب الا حصد ثمار هذا الاخفاق. ففوز قوائم مدعومة من قبل رؤوس المال بالاضافة الى تصاعد في خطاب سياسات الهوية: الجندرية، الطبقية والطائفية، هم من ميزات النيوليبرالية وليسو حصريين على الناصرة ونلحظهم في مناطق ومدن اخرى في العالم تمر هي ايضا بمراحل سياسية نيوليبرالية.

العدد الكامل لمجلة جدل تجدونه هنا.

جفاف أرتفاع أسعار وخصخصة مياه - تسلسل أحداث معروف مسبقاً

قصة قديمة تكتمل حثيثياتها أمام أعيننا ولم يبقى لنا غير ان نقص حكايتها وأن نتسأل هل ستصمد قياداتنا السياسية أم سترضخ أمام الاغراءات؟
حتى العشر سنوات الأخيرة زوِدت المياه لكافة السكان في البلاد عن طريق شركة مكوروت الحكومية وبواسطة مشروع المياه القطري. كم لا يستهان به من هذة المياه مسلوبة من المناطق الفلسطينية المحتلة ومن الجولان المحتل لكن لن أتطرق الى هذا الموضوع هنا، كما لن اتطرق الى أيديولجية مشروع المياه القطري بكونه مشروع صهيوني من أهم الأركان في الدولة.

المياه هي مورد بيئي قومي وملك عام لكافة السكان أخذت الدولة على عاتقها مسؤولية أستخراجه وتوزيعه على السكان بشكل منظم ومن هنا سُنت في سنوات الستين قوانين تمنع أستعمال الأبار الخاصة وتمنع جمع مياه الأمطار وهكذا تجري كافة المياه التي تتبارك بها البلاد الى مجمعات المياه الجوفية أو غيرها من بحيرات ووديان وتكون الدولة الوصية الوحيدة على استخراج المياه وتوزيعها بشكل عادل يتجاوب مع احتياجات السكان والقطاعات المختلفة.

تتوزع المياه بين القطاعات المنزلي الصناعي والزراعي، حيث أن نسبة أستهلاك القطاع المنزلي تعادل 30%، والقطاع الزراعي 60% وقد أرتفعت هذة النسبة بشكل حاد وملحوظ عشية مفاوضات أوسلو، و10% حصة القطاع الصناعي.

حتى نهاية التسعينات لم يقم السكان بكونهم ملاكي المياه بدفع ثمنها، انما بدفع تكلفة أستخراجها وتزويدها للمنازل بواسطة شبكة المياه العامة التي تصل بين البلدات وشبكات مياه محلية في داخل المدن القرى والمستوطنات. اما الرسوم التي تدفع فهي تكلفة بناء وصيانة هذة البنى التحتية.

لكن ليس الأمر كذلك بالنسبة للقطاع الزراعي فبكونه من أعمدة الأقتصاد الأسرائيلي وبتمركز اللوبي الزراعي وتضاعف قوته في البرلمان فقد زودت وما زالت تزود المياه للقطاع الزراعي بثمن رمزي جداً وذلك للمحافظة على الزراعة المحلية وعلى الأستقلالية في الأنتاج والأعتماد على الذات. طبعاً الأمر تغير مع ثورة الهايتك حيث تحولت اسرائيل الى دولة رائدة في مجال التقنيات الألكترونة وبشكل موازي تتحول أسرائيل من مسارها القومي الأشتراكي الذي الهم قيادتها في تأسيس وبناء الدولة الى مسار رأس مالي. وهكذا لم تعد الزراعة من أعمدة الأقتصاد الا انها ما زالت المستهلك الأكبر للماء وما زال الأستهلاك الزراعي للماء يُعتمد كورقة مساومة في المفاوضات المنطقية لتقسيم المياه.

أذاً فان القطاع المنزلي لا يستهلك الكم الأكبر من المياه أنما حصة الأسد من المياه تستهلك من قبل القطاع الزراعي، وبينما يدفع القطاع المنزلي ثمن توفير المياه يحصل القطاع الزراعي عليها مجاناً. أضافة الى هذا لا يمكن التغاضي عن تدني نسبة المنتوج الزراعي من الأنتاج العام وقد نشهد ذلك ايضاً بسمسرة الأراضي الزراعية وتحويلها الى عقارات وبالرغم من هذا كله ما زالت نسبة الأستهلاك الزراعي للمياه مرتفعة بالرغم من الجفاف!!!

جفاف؟!!!!!
نعم نعم منسوب المياه وتوزيع الأمطار في حالة غير أعتيادية لكن هل يكمُن الحل في التقنين المنزلي للمياه؟

لا

اذاً لماذا كل هذا الحديث عن ترشيد الأستهلاك المنزلي للماء؟ لرفع الأسعار

لماذا ترفع الأسعار؟ هل أزدادت تكلفة صيانة شبكة المياه؟

لا، لكن للحد من الأستهلاك!

لكن الأستهلاك الفردي المنزلي للمياه هو أستهلاك ثابت (קשיח) بمعنى أن كمية المياه التي يحتاجها الفرد للأجابة على حاجاته الأساسية لا تتغير مع أرتفاع او أنخفاض الأسعار. أرتفاع الأسعار قد يحد من أستهلاك الماء المنزلي للحدائق أو لحمامات السباحة المنزلية وأن كان هذا هو الهدف فيمكن رفع أسعار الأستهلاك التي تتعدى كمية معينة مخصصة بحسب عدد الافراد بالمنزل وحيث أن أصحاب الحدائق المنزلية وحمامات السباحة هم عادة من ميسوري الحال فأن ارتفاع الأسعار لا يشكل رادع لأستهلاك الرفاه ولن يحد من أستهلاك المياه.

بالأضافة الى تدريج كميات الأستهلاك وتحديد كمية الأستهلاك للفرد سوف ترتفع أسعار المياه عامة ابتدءاً من كانون الثاني 2010 بنسبة 40% وما زلنا في بداية المشوار فعملية الخصخصة في أوجها حيث أبتدأت في نهاية التسعينات في القدس وهرتسليا وفتحت لها الأبواب على مصراعيها في سنة 2001 حيث سنت الكنيست قانون شركات المياه والصرف (תאגידי מים וביוב)، وبحسب هذا القانون تقوم البلديات والمجالس المحلية والأقليمية بنقل أدارة شؤون المياه الى سلطات مياه محلية لفترة ثلاث سنوات بعدها يمكنها بيع هذة السلطات الى شركات خاصة ومستقلة وبهذا تكتمل عملية الخصخصة.

أسرائيل ليست بالدولة الأولى التي تقوم بخصخصة شبكة مياهها، فقد سبقتها في هذة التجربة أنجلترا وفرنسا وبعض الولايات الأمريكية بالأضافة الى العاصمة الأرجنتينية ومانيلا في الفليبين وبوليبيا واندونيزيا وجنوب أفريقيا وغيرها. وفي جميع هذة الحالات كانت النتيجة أرتفاع مستمر في الأسعار وأنخفاض في جودة المياه وفي وتيرة الرقابة وأهمال وعدم صيانه لشبكة المياه عامة.

في انجلترا على سبيل المثال أضطرت الحكومة للتدخل ولسن قوانين للحد من أرتفاع الاسعار الأ ان ذلك لم يحد من الأرتفاع بعدد السكان الذين قطعت عنهم المياه لعدم تمكنهم من دفع الرسوم بالأضافة الى أرتفاع بنسبة تفشي الديزنطيريا (Dysentery) وامراض أخرى الناتجة عن تلوث المياه وعن عدم المحافظة على النظافة الشخصية.

في مدينة أطلنطا في جورجيا في الولايات المتحدة أرتفعت الأسعار مباشرة بعد الخصخصة بالأضافة الى فصل 400 عامل من أصل 700 مما أدى الى هبوط حاد في خدمة المياه وقد ظهرت المياه في الأنابيب المنزلية بلون قاتم وأنقطعت المياه عن البيوت لساعات طويلة دون سبب وأرتفعت عدد حالات التلوث من البكتيريا ووجب غلي المياه قبل الأستعمال بشكل مستمر. نتيجة الى وابل من الشكاوي أضطرت بلدية أطلنطا في نهاية المطاف الى الأستعانة بخدمات مراقبين خارجيين لمتابعة عمل شركة المياه مما كلفها كم طائل من الدولارات وأضطرها الى الغاء التعاقد مع الشركة والى أعادة خدمات المياه والصرف الى أدارة البلدية.

يمكن معاينة تفاصيل هذة الحالات وأخرى في تقرير "أصدقاء الأرض" هنا.

في بداية الأمر قد يشعر القارئ الفلسطيني بأنفراج نوعاً ما فالسكان الفلسطينين يعانون الأمرّين من العقوبات الجماعية بقطع المياه عن القرى والبلدات العربية وهي حالة مستمرة منذ بدء الدولة ومشروعها القطري للمياه حتى يومنا هذا، لكن من الجانب الأخر عملية الخصخصة المدمرة لأركان الدولة بكيانها الصهيوني تقذف بالفئات المستضعفة وعلى رأسها المجتمع الفلسطيني الى فكي رأس المال كما هي الحال في أنجلترا واطلنطا وغيرها.

بالأضافة الى ذلك فأن عملية صرف تطهير وتكرار المياه العادمة لأستعمال القطاع الزراعي ستتم بواسطة مفاعل تطهير بملكية يهودية دأبت الدولة على تطويرها خلال العشرين سنة الأخيرة وهكذا سيستمر أقصاء القطاع الزراعي الفلسطيني كم تم أقصاءه سابقاً ولن تضمن له الخصخصة أي ملكية أو حرية تصرف بمياه الصرف في البلدات العربية.
سريعاً سيجد المواطنون الفلسطينيون أنفسهم بين المؤيد والمعارض أو قد يصح القول بين المنتفع والمعارض وبين المعارض والساذج الواهم بوجود السوق الحر وبنجاعته، وسيشمل هذا الأنشقاق القيادات السياسية وسيتحول النضال من نضال قد يجتذب الأنظار بكونه نضال أقلية قومية أصلانية في دولة أستعمارية الى نضال عابر لفئات مسحوقة ومهمشة في دولة عصرية تسيطر بها الرأسمالية العالمية.

لا أدري أي من السلطات المحلية موجودة في أي مرحلة من هذة العملية لكن أذا كان مشروع الأقلية الفلسطينية في أسرائيل هو مشروع صمود فأي من رؤساء البلديات سيصمد وأي منهم سيكون من المنتفعين وقد يحتفي سياسيا بأهتزاز الكيان الصهيوني واجتماعياً لعله يراقص رأس المال؟!!!


© حقوق النشر محفوظة

نسرين مزاوي - محاضرة ومستشارة في مجالي التنمية المستدامة والجندر، حاصلة على اللقب الأول في علم الأحياء واللقب الثاني في أدارة موارد بيئية وطبيعية.

محاضرة بعنوان: المرأة والحق في الماء في إسرائيل

 قُدمت في مؤتمر برلمان النساء المنعقد بتاريخ 17.10.2012 في حيفا تحت عنوان "جودة البيئة من منظور نساء" 

مُلخص المحاضرة نُشِرَ على موقع برلمان النساء تجدونه هنا.

נשים והזכות למים בישראל

מושב 44 של פרלמנט נשים: במה לפוליטיקה מזווית אחרת
פורסם באתר הפרלמנט, כאן. 

נשים אחראיות על הטיפול בילדים ובזקנים בחברה ולפיכך החשיפה שלהם למים נקיים/מזוהמים היא רבה יותר משל גברים. חוק המים בישראל תשי"ט – 1959 קובע כי מקורות המים שבמדינה הם קניין הציבור, נתונים לשליטת המדינה ומיועדים לצרכי תושביה ולפיתוח הארץ. בכל המדינות שהפריטו את שירותי המים הייתה עליה דרסטית בתעריפי המים בשנים שלאחר ההפרטה והרעה באיכות המים ובתדירות האספקה.

אם לא נשמור על המים ועל הטבע, המים והטבע לא ישמרו עלינו.

למה מים?

מים הם תנאי ראשוני לקיומם של חיים. אספקת מים אמינה בכמות ובאיכות הולמות, היא תנאי הכרחי לקיומה של חברה בריאה. יכולת הגישה למים טובים של כל אדם היא מהמאפיינים החשובים של מדינה מפותחת. כל גריעה ביכולת זו משמעותה פגיעה מהותית במרקם החברתי, בבריאות הציבור ובזכות הפרט לסביבה בריאה.

חוק המים בישראל תשי"ט – 1959, קובע את העקרונות על פיהם יוסדרו ענייני המים בתחום המדינה. החוק קובע כבסיס, כי מקורות המים שבמדינה הם קניין הציבור, נתונים לשליטת המדינה ומיועדים לצרכי תושביה ולפיתוח הארץ. החוק אף מוסיף כי כל אדם זכאי לקבל מים לצרכיו ולהשתמש בהם.

למה נשים?

נשים אחראיות על הטיפול בילדים ובזקנים, בחברה ומכאן שהחשיפה שלהם למים נקיים/מזוהמים היא רבה יותר משל גברים. בנוסף, מסיבות של היגיינה אישית, נשים צורכות יותר מים מאשר גברים. ברוב המדינות המתפתחות הנשים הן האחריות על הטיפול, ניהול ואספקת המים של האוכלוסייה ואחוז גדול מהנשים בעולם עובד בחקלאות. על פי נתוני האו"ם נשים וילדות מבלות יותר מ-8 שעות ביום במסע רגלי של 10-15 ק"מ בחיפוש אחרי מים. בכל הליכה הן נושאות 20-15 ליטר מים. כ-50% מהאוכל של העולם גדל ע"י חקלאיות נשים. במדינות אפריקאיות שיעור זה יכול להגיע ל-80% מהאוכל. לנשים ילידות יש ידע רב ומיוחד הקשור למערכות מים ולרגישות של מערכות אקולוגיות למאזן המים. הידע שלהן יכול לשמש בסיס לפיתוח מדיניות בת קיימא ביחס למדיניות וניהול מים.
10% מהנשירה של ילדות מבתי ספר באפריקה היא מסיבות של העדר סניטציה/תברואה הולמת בבתי ספר.
70% עד 80% מהעיוורים בעולם הם נשים שהתעוורו כתוצאה מטרכומה, מחלה מדבקת, המועברת על ידי זבובים באזורים שסובלים ממחסור במים.

בנובמבר 2002 העבירה הוועדה הכלכלית-חברתית-תרבותית של האו"ם החלטה בנוגע לאמנה בדבר זכויות כלכליות, תרבותיות וחברתיות. במסגרת זו נכללים מספר עקרונות מנחים ביחס לזכות למים והם כוללים התייחסות לסוגיות הבאות: זמינותה של אספקת מים קבועה בכמות מספקת, איכות המים, גישה פיסית למתקני מים וביוב, גישה כלכלית – אפשרות כספית להשתמש בשירותים אלה, אי-אפליה, גישה למידע, מים למזון בכמות, איכות וזמינות ראויים, מים להיגיינה (הזכות לבריאות), אספקת מים ביתית (הזכות לשיכון הולם), מים להבטחת הכנסה (הזכות לעבוד).

עתיד המים בישראל

חוק תאגידי מים וביוב מ-2001, מנחה רשויות מקומיות להקים חברה ולהעביר אליה את ניהול שירותי המים והביוב שלהן וכן את הזכויות על הנכסים המשמשים את הרשות לשירותים אלה. מטרת תהליך זה להוביל משק מים עירוני סגור בו יועברו הרווחים מאגרות המים להשקעות במערכת המים והביוב. אך במקום להשקיע בתחזוקה של מערכת המים, רשויות מקומיות רבות עושות שימוש ברווחיהם ממים עבור צרכים מוניציפאליים אחרים. בשלב שני החוק מאפשר להעביר את החברה העירונית לבעלות פרטית. זה אומר שחלקים נכבדים מאגרות המים מועברים ו/או יועברו לסקטור הפרטי. מרכיב רווח משמעותי זה אשר מועבר לבעלי המניות בחברות המים במקום השקעתו בתחזוקת תשתיות המים והביוב מרוקן מתוכן את מטרתו של החוק ליצור משק כלכלי סגור. לפי החלטת הממשלה משנת 2004, יוקמו כ-30 תאגידי מים וביוב אשר יספקו שירותי מים וביוב לאזרחים ברוב הרשויות המקומיות בישראל. בשנים הבאות אמורות הרשויות המקומיות להעביר את השליטה על התאגידים העירוניים לידי המגזר הפרטי.

הפרטת מים והשלכותיה על הציבור – דוגמאות מהעולם[1]

אנשים המצדדים בהפרטה טוענים שלסקטור הפרטי יכולת גיוס הון עדיפה על היכולת של הסקטור הציבורי וכי ניהול עסקי כלכלי של משק המים יעיל ורווחי יותר מאשר ניהול ציבורי, דבר המאפשר שירות משופר ללקוחות והשקעות רחבות היקף בתשתיות המים והביוב. אך הניסיון העולמי מלמד אותנו שהתוצאות שונות מהמצופה. בכל המדינות שהפריטו את שירותי המים הייתה עליה דרסטית בתעריפי המים בשנים שלאחר ההפרטה והרעה באיכות המים ובתדירות האספקה. תשתית מים עירונית אינה מאפשרת תחרות במסגרת השוק החופשי. תשתיות שירותי המים אינן מאפשרות מעבר של צרכנים מספק אחד לספק אחר במידה ואינם מרוצים מהשירות. מדובר במונופול טבעי, בין אם הוא באחריות הרשות המקומית או באחריות גורם פרטי. במעבר לסקטור הפרטי התושבים תלויים בגוף ממשלתי המפקח על הפעילות של ספק המים: תעריפים, השקעה בתשתיות ותחזוקה, איכות המים, השפכים ועוד. מהלך ההפרטה של מערכות המים בארץ מבוסס על מודל ההפרטה הבריטי. ב-1989 הופרטו רשויות המים האזוריות בבריטניה. למעשה ממשלת בריטניה מכרה נכסים שמעולם לא קנתה. הפרטת רשויות המים אפשרה לממשלה להעביר את האחריות על השקעות אלו לסקטור הפרטי. מחיר ההשקעות הללו שולם, כמובן, על ידי הציבור בדמות עלייה של 50% בתעריפי מים וביוב, במהלך חמש השנים שלאחר ההפרטה. החברות שהציגו תכניות להשקעות בתשתיות השקיעו הרבה פחות מהמתוכנן והרווחים הועברו לבעלי המניות ולא להורדת תעריפים. עלויות המחירים גרמו לעלייה במספר התושבים שלא עמדו בתשלומים עבור שירותי המים, ומספר המקרים בהם נותקו בתים ממים שולש בחמש השנים שלאחר ההפרטה. באותה תקופה נרשמה עלייה במספר מקרי הדיזנטריה ומחלות, הקשורים לתנאי היגיינה באזורים העירוניים באנגלייה. בניסיון להימנע מניתוקים, חברות המים התקינו מדי מים נטענים, בתשלום מראש: מדים אלו ניתקו את אספקת המים אוטומטית אם לא נטענו בכסף. בעקבות זה ב-1999 הייתה מחאה ציבורית עזה וכעשר שנים לאחר ההפרטה הועבר חוק האוסר לנתק את המים לבתי מגורים, בתי ספר ובתי חולים.

באטלנטה שבג'ורג'יה, בארה"ב, נחתם חוזה ההפרטה ב-1998, ל-20 שנה, ובהיקף של 428 מיליון דולר. מיד לאחר החתימה דרשה החברה להעלות את תעריפי המים. הדרישה נדחתה, אך במקביל עלתה אגרת הביוב ב- 12% תוך שנה. על מנת לצמצם עלויות פוטרו 400 מתוך 700 העובדים בחברה וחלה הרעה מהותית באיכות המים והשירות בעיר. התקבלו הרבה תלונות על מים חומים, העדר מים בברזים לשעות ארוכות, ואזהרות על חובת הרתחת מים לפני השתייה, מחמת זיהום בקטריאלי. העירייה הוציאה כמיליון דולר על העסקת פקחים שווידאו את אמיתות הדוחות של חברת המים. בתום עבודת הפקחים ובהסכמה הדדית בין העירייה לחברה, בוטל חוזה ההפרטה לחלוטין ושירותי המים והביוב בארצות הברית נשארו ברובם המכריע בבעלות ציבורית.

הזכות למים בישראל

כיום, 75000 בדואים תושבי "הכפרים הלא מוכרים" בנגב אינם מחוברים לרשת המים הארצית. בכך נפגעת זכותם הבסיסית למים, לבריאות, לפרנסה ולמגורים הולמים. חברת מקורות מנתקת את אספקת מי השתייה לרשויות מקומיות, לרוב ערביות, אשר לא שילמו את חוב המים לחברה. במקרים כאלה כל התושבים של הרשות מנותקים מרשת המים, גם אם יש בהם כאלה ששילמו את חובם במלואו. ניתוקים כאלה יכולים לארוך כמה ימים ולפעמים כמה שבועות. ישנה אפליה בהקצאת מכסות מים לחקלאים בישראל, המים לחקלאות בישראל מסובסדת ע"י המדינה וכך נוצר מצב שבו מי שקבל את האדמות מקבל גם את המים.

הפרטת שירותי המים בישראל עלולה להעמיד את הזכות הבסיסית למים בישראל בסימן שאלה. ניסיון מדינות אחרות בעולם מלמד על כך שהפרטת משק המים גרמה לעלייה בתעריפי המים, הרעה באיכות המים, בשירות האספקה ובתדירות. הראשונות שישאו בנטל זה יהיו נשים. לעלייה במחירי המים יש השלכות שליליות וחיוביות כאחד. מצד אחד, מחירי מים גבוהים משמשים כתמריץ לחיסכון במים במגזר הביתי, דבר המתבקש במיוחד באזורינו המצוי במצוקת מים מתמדת. מצד שני, היא עלולה למנוע או להקשות את הגישה למים עבור שכבות אוכלוסיה חלשות ו/או לפגוע בהכנסתן הזמינה.

עקרונות בסיסיים שעליהם יש לשמור:

כל תושב זכאי לקבל כמות מים בסיסית במחיר נוח, עד לסף מסוים שמעבר לו ייגבה תשלום גבוה יותר. אסור לנתק תושבים, בתי ספר, בתי חולים וכו' ממים. הרווחים מעליית מחירי המים יופנו להשקעה בתשתיות מערכות המים והביוב במשק כלכלי סגור, ולא לרווחי גורמים פרטיים.

עקרונות שיש לבסס עליהם את ניהול משק המים בארץ ובעולם:

דמוקרטיה ושיתוף הציבור בתהליכים ובקבלת החלטות. חיסכון במים ויעילות, ניהול הביקוש ולא הגדלת ההיצע באמצעות יבוא ו/או התפלה. צדק חברתי וחלוקתי בחלוקת משאב המים. לדאוג להקצאת מים לטבע. מערכת המים היא מערכת מחזורית שמזינה את עצמה, מה שיוצא ממנה הוא זה שנכנס אליה ומה שנכנס הוא זה שיוצא. מערכת המים מחזיקה את כל מערכות הטבע האחרות. יש לה השפעה עליהם והיא מושפעת מהם כאחד. אם לא נשמור על המים ועל הטבע, המים והטבע לא ישמרו עלינו. 

הפורום הפלסטיני לצדק סביבתי

הפורום הפלסטיני לצדק סביבתי נוסד ב-2006 ביוזמה של פעילים סביבתיים ערבים ובתמיכה של שתיל. הפורום שואף לשים את הנושאים הסביבתיים של החברה הערבית בישראל על סדר היום, לפתח שיח סביבתי פלסטיני מקורי שמתחבר לעקרונות של צדק סביבתי ומתמודד עם הבעיות הסביבתיות העכשוויות, ליזום פרויקטים סביבתיים-חברתיים-כלכליים בחברה הערבית בישראל ולהוות סימוכין לגבי הבעיות הסביבתיות בחברה הערבית בישראל.

[1] זכריה תגר, הפרטת שירותי המים והביוב אותות אזהרה מהעולם, "של מי המים האלה", ידידי כדור הארץ המזה"ת 2004.


נסרין מזאווי היא מתמחה בלימודי סביבה, מייסדת בשיתוף ופעילה בפורום הפלסטיני בישראל לצדק סביבתי