هل يمكن أعادة أعمارغزة دون الاستثمار في دولة الغزاة؟!!!


بعد انتهاء المجازر الإسرائيلية في غزة ومع حلول "بشائر" المصالحة العربية ، يدور الحديث حول إعادة اعمار غزة، وكل ما يشغل بالنا بما فينا الجزيرة وغيرها من منابر إعلامية رائدة وملتزمة بالإضافة إلى المنابر الإعلامية الصهيونية هو: كم من المال سوف يستثمر في الإغاثة وإعادة الأعمار؟ من أين سيأتي هذا المال؟ من إيران أم من السعودية أم من أمريكا أو غيرها من دول رفاه الشمال؟ واهم ما في الموضوع كيف ستدخل هذه الأموال إلى غزة عن طريق أبو مازن أم عن طريق هنية؟

وفي الواقع إن دخلت هذه الأموال إلى غزة عن طريق أبو مازن أو عن طريق هنية في نهاية المطاف ستعود جميعها إلى جيوب الاحتلال.

خلال الأيام السوداء الغابرة حلت علي صديقة من الخارج تعمل في مؤسسة أوروبية للتعاون الدولي تهتم بالتنمية في أفريقيا وفي مناطق الصراعات، ومن الطبيعي أن تقوم في أيام مثل هذه الأيام بمحاولات ومساعي لتجنيد الدعم للأهل في غزة عن طريق عملها في هذه المؤسسة أو غيرها، ومن ضمن الحديث حول الموضوع، قامت بشرح طرق العمل المتبعة في هذه الحالات في مؤسستها وغالبا في المؤسسات الأخرى أيضا....

"لكي يتم توفير اكبر كمية من المستلزمات يجب على الجمعية المحلية الشريكة أن تفحص الأسعار بالسوق وتنتقي السعر الأرخص بحيث تستطيع شراء أكبر كمية ممكنة بواسطة المبلغ المعطى. فإذا تحدثنا عل سبيل المثال عن الأدوية قد يكون من الأفضل شرائها من وكيل محلي وعدم تكبد مصاريف الشحن من مكان إلى أخر وبهذا يمكن استثمار اكبر كمية ممكنة من المبلغ لشراء اكبر عدد ممكن من المستلزمات......"

خلال الحديث وجدت نفسي أقول لها....... "لا لا لا لا ....... ربما من الأفضل أن لا نأخذ هذه الأموال..... لا ترسلوا أموال نحن لا نريد أموال...... لا نريد دعم مادي.... لا نريد أموال....."!!!!!!!

طبعا المشروع سيتم والأموال سترسل وكلي ثقة بأن الجمعية الشريكة ستقوم بواجبها الإنساني على أفضل حال ممكن وأبقى وحدي مع صور الجنود المتراقصون على الدبابات وعلى جثث الأطفال.....

هل ستتم مداواة أطفال غزة وشهدائها بأدوية من صناعة إسرائيلية بكونها على الأرجح الأرخص في السوق المحلي؟!!!! هل ستتم إعادة أعمار غزة بأسمنت إسرائيلي؟؟!!!! أم سنقوم باستيراد الأسمنت من مصر أو ربما من الأردن أو السعودية؟؟؟!!!!! أو قد ترسل لنا إيران سفن محملة بالأسمنت والأدوية؟!!!!

وماذا بالنسبة للطاقة النفط والكهرباء التي قطعت عن غزة لفترات طويلة هل هي ذات الطاقة والكهرباء التي ستستعمل لإعادة الأعمار أم ستأتي الكهرباء الإيرانية عبر جسر هوائي ربما الكتروني عابر للقارات؟؟؟!!!!

هل تعي أيران والسعودية وقطر أن استثمارهم في إعادة الأعمار ما هو إلا استثمار في اقتصاد الاحتلال ؟؟!!!!!

وهل سنستورد الغذاء والملبوسات والمستلزمات الأساسية عبر ميناء غزة وعبر مطارها أو ربما عبر الحدود الحرة!!! أم ستقوم الدولة الغازية بالتجارة بجثث وجثامين الأطفال؟؟؟!!!!!

والرز والقمح ومسحوق الحليب والفوط الصحية التي قمت بالأمس بشرائها من أجل غزة..... الأهل غزة منفعتها أم لغزاتها؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!!



© حقوق النشر محفوظة

نسرين مزاوي – ناشطة اجتماعية حاصلة على اللقب الثاني في أدارة موارد بيئية وطبيعية وعلى اللقب الأول في علم الأحياء.

هناك 10 تعليقات:

  1. يالله معك حق !!!!!!!!!
    هل من الممكن ان يكون الاسرائيليون منتبهون الى هذا الامر ؟؟؟

    ردحذف
  2. غير معرف23/1/09 00:25

    وبعد 60 سنة من الصراع وبعدنا نسأل...
    سخرية!!!
    بعد كل معركة من كان الرابح على كل المستويات ونال جميع أنواع المكاسب...
    لننظر الى الأسباب المتوارية وراء كل هجوم...
    وهل الجهات الداعمة تخفى عنها هذه الحقائق أم أنها توظف "بسطاء" يتعاطفون مع القضايا الانسانية...

    ردحذف
  3. كل الاحترام نسرين

    ردحذف
  4. ابو رياض23/1/09 14:26

    كل الأحترام نسرين.
    ولكن الوضع الذي كان في الحرب... ومنطر الشعوب العربية اللتي كانت تصرخ ضد الحصار...، ولكن لا حياة لمن تنادي وإسرائيل لم تصغي الى صوت من الأصوات...، واستمرت بالقصف واستعمال الغاز الأبيض....
    انني متشائم من القضاء والقدر السخيف لأهل غزة...

    وشكلو الدور جاي علينا!!!!

    ردحذف
  5. ريم مرحبا

    طبعا الأسرائيليون منتبهين للأمر

    هل في حدا ما بعرف وينتا بتزيد المصاري بجيبته وليش

    وبعدين معروف انه جزء من اشكاليات النمو الأقتصادي انها ما بتفرق بين حراك اقتصادي سلبي وحراك اقتصادي ايجابي فكل شاقل يخرج من جيب كل واحد ان كان مقابل طفشة طلعها لأنه مسوط ومكيف وان كان مقابل اخصائي نفسي او دكتور لأني محبط ومريض فكل هذة الأمور بدون تمييز بين السلبي منها أو الأيجابي تعد ايجابية في مؤشر النمو الأقتصادي
    وهيك حتى في داخل اسرائيل أو اي دولة أخرى كل ما نصرف بعد الحرب على ترميم اضرار الحرب المادية والجسدية والنفسية كلها تؤدي الى نمو اقتصادي وهو مؤشر الرفاهية المتبع اليوم في كافة دول العالم

    وايضاً معروف انه في حالات الركود الأقتصادي الكبيرة يزداد من احتمال نشوب الحروبات بسبب كونها عامل لتحريك هذا الركود، وقد تكلم الكثير عن احتمال نشوب حروبات بأعقاب الأزمة الأقتصادية وهذا الأمر معروف من تجارب العالم مع الحروبات وبالأخص من الحرب العالمية الثانية التي اخرجت العديد من الدول من أزمتها

    السخرية هنا انهم بكل معنى الكلمة يقتلون القتيل ويشربون دمه ويمشون بجنازته

    ردحذف
  6. نرمين شكرا :)

    الى "غير معرف"
    الجهات الداعمة طبعا عارفة الموضوع وواعيه له، لكن ماذا يمكن العمل في ظل الوضع الأنساني الراهن؟؟؟ شو تقول للناس التي ما زالت تموت يوميا من البرد والجوع والجراح؟؟!!!!

    أبو رياض.... غاندي من حوالي 100 سنة فهم انه النضال نضال اقتصادي ومش بالروح وبالدم ليش احنا مش قادرين نفهم ومنفكر انها الشغلة شغلة قوة وعضلات

    ليش ما منطور استراتيجيات بقليل من الحكمة يعني الموضوع وما فيه مش بحاجة لثقافة اكاديمية ولا لثورة علمية

    اما بالنسبة لبسطاء الجهات الداعمة... فهذة الجهات ان كانت امريكا أو ايران فهي كدولة تعمل بذات النظام الاقتصادي وبهاذا لا يمكنها النظر من الخارج على هذا النظام ورؤية السخرية الموجودة في الموضوع

    وان تحدثنا عن الأكاديميون خرجي الجامعات ودكاترة الأقتصاد، غير انهم بيصيرو يحكو حكي ما بفهمو حدا غيرهم وفي كثير من الأحيان بيحكو حكي هم انفسهم مش فاهمينه بس يكررونه كالببغات بدون ما يفهمه علاقة الأول بالاأخر او علاقة اي منهم بحياة الناس ففي نهاية الأمر هم موظفون/براغي في هذا النظام وكل دورهم هو المحافظة عليه كما هو وليس تغييره... هم أصلا لا توجد لديهم المبادرة او حتى المقدرة على التفكير بأمكانية تغيير النظام، وفي نهاية المطاف أفترض ان النظام الأقتصادي الأيراني لا يختلف عن النظام الأقتصادي الأمريكي والجامعات تخرج موظفون ولا تخرج ثوار

    تحياتي

    نسرين

    ردحذف
  7. تلقيت العديد من الأيميلات بأن الصورة قاتمة خاصة وانه لم تطرح سبل للخروج من هذه اللولبة....

    باعتقادي يوجد سبيل للخروج من هذه الحلقة المفرغة

    1) كل من له يد في الموضوع أو إمكانية للتأثير على مجرى الأمور أن يطلب من الجهات الداعمة أن ترسل المواد نفسها وليس الأموال، أن يرسلو الدواء ويرسلو الغذاء ويرسلو الملابس وحتى بأن يرسلو النفط (لا لسا ما نسيت انه في أحتلال هذة هي المشكلة أصلاً) يجب التفكير بطرق خلاقة لأختراق الحصار الرسمي أو الغير رسمي والحصول على المستلزمات نفسها وليس على الأموال فالقضية هي قضية سياسية وانسانية على حد سواء ومن غير المنطق ان تستثمر اموال الأغاثة اليوم لقتل الأبرياء غداً

    2) يجب على الجهات الفلسطينية ان ترفض استعمال / استهلاك المنتوجات الأسرائلية للأغاثة أو لأعادة الأعمار... ويجب البحث عن بديل

    3)الفلسطينيون يجب ان يستقلوا استقلال تام عن الأقتصاد الأسرائلي / يجب الأمتناع عن التداول في السوق الأسرائيلي أو بواسطة العملة الأسرائلية

    4) ليقم الفلسطينيون بطباعة أموالهم بنفسهم، تحدثت عن الموضوع هنا: http://nisreenmazzawi.blogspot.com/2008/12/blog-post.html

    5) الأموال التي تأتي من الدول الداعمة لتضع في أحد البنوك الموثوق بها خارج البلاد وهي تكون الضمان للعملة الفلسطينية المحلية. بقدر الأموال الموجودة في البنك في الخارج اطبع أموال في الداخل وهي بدورها تستخدم للحراك الاقتصادي في الداخل وقد تمنع الاستنزاف الاقتصادي إلى إسرائيل أو غيرها

    6) يجب الحديث عن الربح الاقتصادي من الاحتلال في جميع المنصات وبالأخص على هذه اللولئة من الربح من أموال الإغاثة وإعادة الأعمار، يجب أن يكون هناك اتفاق سياسي بين كل الداعمين والمتلقين لهذا الدعم بعدم دعم الاحتلال حتى وان كلف ذلك غالياً ويجب ابتكار الطرق السياسية والدبلوماسية لتزويد السلع والمستلزمات من الخارج مباشرة إلى الشعب الفلسطيني وليس عن طريق نظام الاحتلال

    7) واهم ما في الأمر هو المرافعة السياسية والحديث في كل المنصات بان هذه الإغاثة الإنسانية هي بحد ذاتها مد يد العون لكوارث إنسانية مستقبلية

    وفي النهاية لا يوجد حل غير إنهاء الاحتلال بشكل قاطع واستقلال تام للشعب الفلسطيني بدون شروط على المعابر أو غيرها... وانهاء الاحتلال ليس من منطلق حقوق الفلسطيني كشعب وكأفراد فقط أنما من منطلق أن الاحتلال مبني على نظام اقتصادي يتغذى من هذه الكوارث الإنسانية كلما يحتاج وتوجد علاقة وطيدة بين السيطرة الاقتصادية وإغلاق المعابر والحدود وكله بيمر بس عن طريق الأحتلال وبين المنفعة الاقتصادية من كل هذا الدمار والخراب

    وعذراً من اهل غزة واطفالها على كل هذا الكلام فالي ايده في المي مش مثل الي ايده في النار

    ردحذف
  8. غير معرف31/1/09 16:26

    الموت هو الضمان الأكيد لأهل غزة اذا ما رفضنا الدعم القادم من هذه المؤسسات,الكل يعلم ان اسرائيل مستفيدة من أي عملية أعادة بناء ولكن العرب كلهم مشتركون بهذه المؤامرة, ولو أراد العرب أن يساعدوا الفلسطينيون حقا لتدفق الغاز المصري والبترول السعودي لينعم أهل غزة بالدفئ في الشتاء وطهوا الغذاء.
    ولساهم كبار المستثمرين الفلسطينيون- الذين ما زالوا يمدون القوات الأمريكية العاملة في
    الخليج- بالطعام و الشراب واللباس من مزارعهم ومصانعهم المترامية الأطراف في العالم.
    ولقام ياسرمحمودعباس بالتبرع بالأموال المخصصة للسكر والعربدة في أروقة البارات والملاهي في دبي لهذا الشعب.
    أرفض أن أتبرع بأي مبلغ قد يذهب لمحمود عباس لأني على يقين بأن هذه الأموال ستنتهي بأحد ملاهي أوروبا أو مصر عن طريق الأبن البار.......

    ردحذف
  9. وهل ستضمن الأموال الحياة

    هل هذة الاموال ستمنع عن لأحتلال اجتياح غزة مستقبلاً وهل ستثيه عن سفك الدماء؟!!

    الرفض هو ليس رفض للدعم من هذة المؤسسات بالعكس يوجد حاجة انسانية ماسة الى هذا الدعم لكن الدعم يجب ان يكون بأرسال الأدوية والطعام والمستلزمات الصحية وغيرها لأعادة البناء

    اما الأموال فستصب مباشرة في جيوب الأحتلال حتى وان اطعمت الجياع او اشفت الجراح الى انها تعد الضربة القادمة التي سينتج عنها المزيد من الهدم والدمار وقتلى وجراحى وجياع

    ودواليك

    ردحذف
  10. غير معرف8/3/09 12:21

    مدونة القاضي العربي Fabulass
    www.fabulassworld.blogspot.com

    ------------------

    الصحف الخليجية
    www.arabiangulfnewspapers.blogspot.com

    ردحذف